الشيخ السبحاني

189

الوسيط في أصول الفقه

خروج مطلع الفجر عن الحكم السابق الوارد في الآية كما هو الحال في قوله : ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) فالليل خارج عن حكم المغيى . ثمّ إنّ البحث عن دخول الغاية في حكم المغيى وعدمه محدّد بشرطين نوّهنا بهما في الموجز أيضاً « 1 » وهما : 1 . إذا كان هناك قدر مشترك أمكن تصويره تارة داخلًا في حكم المغيى ، وأُخرى داخلًا في حكم ما بعد الغاية كالمرفق فإنّه يصلح أن يكون محكوماً بحكم المغيى ( الأيدي ) وحكم ما بعد الغاية ( كالعضد ) وأمّا إذا لم يكن كذلك ، فلا موضوع للبحث كما إذا قال : اضربه إلى خمس ضربات ، فالضربة السادسة من أفراد ما بعد الغاية ، والضربة الخامسة داخلة في أجزاء المغيّى حسب التبادر فليس هنا شيء آخر يبحث عن دخوله في حكم المغيى وعدمه . 2 . انّ البحث مركز في » حتّى « الخافضة وأمّا » حتّى « العاطفة فلا شكّ في دخول الغاية في حكم المغيى كما في قولك : جاء الحجاج حتى المشاة . قال الشاعر : ألقى الصحيفة كي يخفف رحله * والزاد حتّى نعله ألقاها مات الناس حتّى الأنبياء . فخرجنا بالنتائج التالية : أ : دلالة الجملة على خروج ما بعد الغاية عن حكم المغيى إذا كانت قيداً للحكم . ب : عدم دلالة الجملة على خروج الغاية عن حكم المغيى إذا كانت قيداً للموضوع . ج : عدم دخول الغاية في حكم المغيّى . إنّ البحث مركَّز في » حتّى « الخافضة لا العاطفة وإلّا فلا شكّ في الدخول .

--> ( 1 ) . الموجز : 94 95 .